الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

123

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الجاثية : 21 - 24 ] ؟ ! الجواب / قال ابن عباس ، في قوله عزّ وجلّ : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ، الآية ، قال : إن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث ، هم الذين آمنوا ، وفي ثلاثة من المشركين عتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وهم الذين اجترحوا السيئات « 1 » . ومن طريق المخالفين : عن ابن عباس ، في قوله تعالى : أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، علي وحمزة وعبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ ، عتبة وشيبة والوليد بن عتبة : أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ ، هؤلاء علي وأصحابه كَالْفُجَّارِ « 2 » عتبة وأصحابه ، وقوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، فالذين آمنوا : بنو هاشم ، وبنو عبد المطلب ، والذين اجترحوا السيّئات : بنو عبد شمس « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ، إلى قوله تعالى : ساءَ ما يَحْكُمُونَ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ، فإنه محكم . قال : قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ، نزلت في قريش ، كلما هووا شيئا عبدوه وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ ، أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمير المؤمنين عليه السّلام ، وجرى ذلك بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم ، وأزالوا الخلافة والإمامة عن أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أخذ الميثاق عليهم مرتين لأمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 577 ، ح 6 . ( 2 ) سورة ص : 28 . ( 3 ) تحفة الأبرار : ص 115 « مخطوط » . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 294 .